صيرورة القول النافع بحيث لا ينفع للأبد ولا يصلح شأناً مما فسد غير إلغائه وطرحه وإهماله ؟ وكيف يجامع ذلك كون القرآن ذكراً ؟!
فالحق أن روايات التحريف المروية من طريق الفريقين وكذا الروايات المروية في نسخ تلاوة بعض الآيات القرآنية مخالفة للكتاب مخالفة قطعية (١) . انتهی كلامه أعلی الله مقامه .
٢ ـ السيرة النبوية مكذبة لوقوع نسخ التلاوة
اهتم الرسول الكريم صلی الله عليه وآله وسلم أشد اهتمام بتبليغ آيات القرآن الكريم ونشرها وبثّها بين المسلمين ، فكان يرسل الرسل والجماعات لتعليم الناس القرآن وتعريفهم بأُمور دينهم ، حتی أرسل إلی اليمن وغيرها من يبلغهم القرآن ، وقصة شهداء بئر معونة المشهورة شاهد علی ذلك ، ومن باب الأمانة في التبليغ وحذرا من التفريط في أمر الرسالة وتحرزا من عدم تأديتها علی أكمل وجه ، كان من المحتم علی الرسول صلی الله عليه وآله وسلم بعد أن بلغ للناس آيات القرآن ، أن يرسل الرسل مجددا ليبلغهم نسخها وإلغاء العمل بها ومنع قراءتها الذي كان بأمر من الله عز وجل حتی ينشغلوا عنها ويهملوا أمرها ، وإلا لكان تفريطا وإهمالا منه ـ حاشاه ـ صلی الله عليه وآله وسلم .
فأين هذه الرسل الذين أوعزت إليهم مهمة تبليغ القبائل وإعلامهم
___________
(١) الميزان في تفسير القرآن ١٢ : ١١٧ ، ط . الأعلمي الثانية .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
