منها : الحكم بصحة كل ما أخرجه البخاري ومسلم وقبوله قبولا أعمی بلا مناقشة للمتن ولا للسند ، حتی لو كانت الرواية مخالفة للمنقول والمعقول .
ومنها : القول بعدالة كل مسلم رأی رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ومات علی الإسلام وحسن الظن المطلق به ، وقد كان عددهم مئة ألف واثني عشر ألف شخص كلهم عدول مؤمنون مخلصون لا يكذبون ولا يتعاركون ولا يتقاطعون ولا يؤذي جارٌ جاره ، ولا ينتقص أحدهم غيره ، وهذه حالهم علی الوئام طيلة حياتهم إلی أن يتوفاهم الله ، ولو ثبت عن أحدهم الفسق وشرب الخمر قالوا بتوبته ورجوعه قبل موته ، لذا إذا ثبتت الرواية عن أحدهم فهي الحق الذي لا مرية فيه .
وهنا أصل مشهور ومتفق عليه بين أركان المذاهب الإسلامية ، وهو تكفل الله عز وجل بصيانة القرآن من التحريف وعدم تعرّضه للنقص أو للزيادة .
وبعد ، كان من المحتم علی أهل السنة قبول مضمون أي رواية وردت في صحيحي البخاري ومسلم ، حتی لو ورد فيهما روايات رواها أكابر الصحابة تنص علی وجود آيات غير موجودة في مصحفنا كآية الرجم وآية الرضاع وغيرهما من الجمل الغربية ، والفهم البسيط لهذه الروايات هو اعتقاد هؤلاء الصحابة تعرض القرآن للتحريف والنقص بفقد هذه الآيات وأن الموجود في مصاحفنا اليوم ليس هو كل القرآن .
وحيث ثبت قول بعض الصحابة بتحريف القرآن الذي لا يمكن التزامه وجد علماء أهل السنة أنفسهم بين عدّة خيارات :
الخيار الأول : رفض تلك الروايات والحكم بكذبها علی الصحابة
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
