ويقول اليوم قولا ويرجع عنه غدا ، ما هذا القرآن إلا كلام محمد عليه الصلاة والسلام يقوله من تلقاء نفسه ، وهو كلام يناقض بعضه بعضا (١) .
وقال البيضاوي : نزلت لما قال المشركون أو اليهود : ألا ترون إلی محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمر بخلافه (٢) .
وقال أبو السعود : قيل نزلت حين قال المشركون أو اليهود : ألا ترون إلی محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمر بخلافه (٣) .
وعليه فنزول الآية الكريمة كان في نسخ الأحكام والشرائع ، قال السيد الطباطبائي رضوان الله تعالی عليه في تفسير الميزان : وكيف كان فالنسخ لا يوجب زوال نفس الآية من الوجود وبطلان تحققها ، بل الحكم حيث علق بالوصف وهو الآية والعلامة مع ما يلحق بها من التعليل في الآية بقوله تعالی : (أَلَمْ تَعْلَمْ ... إلخ) أفاد ذلك أن المراد بالنسخ هو إذهاب أثر الآية من حيث أنها آية ، أعني إذهاب كون الشيء آية وعلامة مع حفظ أصله ، فبالنسخ يزول أثره من تكليف أو غيره مع بقاء أصله ، وهذا هو المستفاد من اقتران قوله (ننسها) بقوله (ما ننسخ) (٤) .
وقال رضوان الله تعالی عليه في موضع آخر : ومحصل ما استفيد منها إن
___________
(١) روح المعاني ١ : ٣٥١ .
(٢) تفسير البيضاوي ١ : ٣٧٧ .
(٣) تفسير أبي السعود ١ : ١٤٢ ـ ١٤٣ .
(٤) تفسير الميزان ١ : ٢٥٠ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
