الصلاة بعدد القراءات المختلفة أو تكرار مورد الاختلاف في الصلاة الواحدة ، الإحراز الامتثال القطعي ، ففي سورة الفاتحة يجب الجمع بين قراءة (مالك) وقراءة (ملك) . أما السورة التامة التي يجب قراءتها بعد الحمد ـ بناءً علی الأظهر ـ فيجب لها إما اختيار سورة ليس فيها اختلاف في القراءة ، وإما التكرار علی النحو المتقدم . وأما بالنظر إلی ما ثبت قطعياً من تقرير المعصومين عليهم السلام شيعتهم علی القراءة ، بأية واحدة من القراءات المعروفة في زمانهم ، فلا شك في كفاية كل واحدة منها . فقد كانت هذه القراءات معروفة في زمانهم ، ولم يرد عنهم أنهم ردعوا عن بعضها ، ولو ثبت الردع لوصل إلينا بالتواتر ، ولا أقل من نقله بالآحاد ، بل ورد عنهم عليهم السلام إمضاء هذه القراءات بقولهم : (اقرأ كما يقرأ الناس . إقرأوا كما عُلّمتم) . وعلی ذلك فلا معنی لتخصيص الجواز بالقراءات السبع أو العشر ، نعم يعتبر في الجواز أن لا تكون القراءة شاذة ، غير ثابتة بنقل الثقات عند علماء أهل السنة ، ولا موضوعة ، أما الشاذة فمثالها قراءة (مَلَك يومَ الدين) بصيغة الماضي ونصب يوم ، وأما الموضوعة فمثالها قراءة (إنما يخشی اللهُ من عباده العلماءَ) برفع كلمة الله ونصب كلمة العلماء علی قراءة الخزاعي عن أبي حنيفة ، وصفوة القول : أنه تجوز القراءة في الصلاة بكل قراءة كانت متعارفة في زمان أهل البيت عليهم السلام (١) .
___________
(١) البيان : ١٦٧ ـ ١٦٨ . ط . انتشارات كعبة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
