وقال في تلخيص التمهيد : أربعة من القرّاء السبعة هم شيعة آل البيت عليهم السلام بالتصريح ومن المحافظين الثقات : عاصم بن أبي النّجود ، وأبو عمرو بن العلاء ، وحمزة بن حبيب ، وعلي بن حمزة الكسائي . وواحد من أشياع معاوية وهو ابن عامر وكان لا يتورّع عن الكذب والفسوق واثنان ـ هما : ابن كثير المكّي ونافع المدني ـ مستورا الحال . ولكن نسبتهما إلی فارس بالخصوص ربما تنم عن موقفهما من مذهب أهل البيت عليهم السلام لأنّهم أسبق من عرف الحق ولمسه في هذا الاتجاه (١) .
وعند تتبع سلسلة إسناد قراءة كل من الأربعة المشار لهم آنفا نجد أن لقراءتهم طرقا شيعية ، صافية لا شائبة فيها ، وهذا بشهادة علماء أهل السنة :
قال في معجم القراءات القرآنية : ولمصحف علي قيمة تاريخية من جانب أن علياً عليه السلام كان من القرّاء فقراءته يمثلها مصحفه ، وقيمته التاريخية ترجع إلی أن قراءات أربعة قرّاء من القرّاء السبعة تنتهي إلی قراءة علي كرم الله وجهه ، وأمّا هؤلاء القرّاء الأربعة فهم :
١ ـ أبو عمرو بن العلاء : ـ قرأ علی نصر بن عاصم ، ويحيی بن يعمر وكلاهما علی أبي الأسود ، وأبو الأسود قرأ علی علي رضي الله عنه .
٢ ـ عاصم بن أبي النجود : ـ قرأ علی أبي عبد الرحمان عبد الله بن حبيب بن ربيعة السّلمي الضرير الذي قرأ علی عليّ كرّم الله وجهه .
___________
(١) تلخيص التمهيد في علوم القرآن : ٣٢٧ ـ ٣٢٨ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
