وقال الشيخ طاهر الجزائري : والمتواتر ليس من مباحث علم الإسناد ، لأن علم الإسناد علم يبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه من حيث صفات رواته وصيغ أدائهم ليعمل به أو يترك ، والمتواتر صحيح قطعا فيجب الأخذ به من غير توقف وهو يفيد العلم بطريق اليقين ، والمتواتر يندر أن يكون له إسناد مخصوص كما يكون أخبار الأحاد لاستغنائه بالتواتر عن ذلك ، وإذا وجد له إسناد معين لم يبحث عن أحوال رجاله بخلاف خبر الآحاد فإن فيه الصحيح وغير الصحيح (١) .
وقال صبحي الصالح : والمحدثون لا يذكرون المتواتر باسمه الخاص المشعر بمعناه ، وإنما يتبعون فيه الفقهاء والأُصوليون لأن التواتر ليس من مباحث علم الإسناد . (٢)
وقال محمد عجاج الخطيب : وقد فصل الأُصوليون القول في المتواتر وشروطه ، ولم يفصل أهل الحديث ذلك ، لأنه ليس من مباحث علم الإسناد ، الذي يبحث فيه عن صحة الحديث ، أو ضعفه ليعمل به أو يترك ، من حيث صفات الرجال ، وصيغ الأداء ، والمتواتر لا يبحث عن رجاله ، بل يجب العمل به من غير بحث وقد ثبتت بعض السنن القولية والعملية بالتواتر (٣) .
___________
(١) توجيه النظر : ٢٠٩ نقلا عن الحديث النبوي لمحمد الصباغ : ٢٤٥ ، ط . المكتب الإسلامي .
(٢) علوم الحديث ومصطلحه د . صبحي الصالح ٥٠ ، ط . دار العلم للملايين .
(٣) أُصول الحديث د . محمد عجاج الخطيب : ٣٠١ ـ ٣٠٢ ، ط . دار الفكر .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
