وهذا ما قاله شيخ الوهابية محمد بن عثيمين عندما كان يشرح متن نخبة الفكر لصغار الطلبة ، سننقله بالنص من الشريط المسجل :
لماذا ؟ لأنه متيقن الثبوت وعلم الإسناد إنما يبحث فيه عن صحة الإسناد وعدم صحته ، والمتواتر لا يبحث فيه عن صحة السند لأنه ثابت مفيد للعلم .
وقال : فذكره ـ أي سند المتواتر ـ لا شك أنه مفيد وإن كان كما قال المؤلف ليس من مباحث علم الإسناد لأن علم الإسناد يبحث فيه عما يُقبل ويُرد أما هذا فهو مقبول بكل حال (١) .
فأين هو عن أبسط معلومة في علم الحديث ؟! ، وأين هو عن كلمات علمائه ؟ ، وإلى متى نقوم بتعليمه وتعليم أمثاله أقوال علمائهم ؟!
ثانيا : التواتر يفيد اليقين ولو من الكفار واليهود والنصارى ، وهذا رأي علماء الأُصول عند أهل السنة قبل الشيعة إذ ذهبوا إلی عدم اشتراط الإسلام في ناقلي التواتر ، فيجوز الاعتماد علی نقل الكفار في حصول القطع واليقين إذا تواتر عنهم الخبر ، فقد نقل الزركشي أقوال علماء أهل السنة في المسألة مع تخطئته لقول ابن عبدان الذي أخذ قيد الإسلام شرطا في الاعتماد علی ناقلي الخبر المتواتر فقال في البحر المحيط :
والصحيح خلاف ما قال ـ أي ابن عبدان ـ . قال سليم في التقريب : ولا يشترط في وقوع العلم بالتواتر صفات المخبرين ، بل يقع ذلك بإخبار
___________
(١) شرح نخبة الفكر لابن عثيمين شريط رقم ٢ ، وهو متوفر في الأسواق .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
