وأورد عليه أنّ الحدّ للإيضاح ، والأشياء المخصوصة غير مشار الى بيانها.
وقال الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد : الطهارة : اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة (١).
وأورد عليه شيخنا الوضوء المجدّد ، إذ هو طهارة والمبيح للصلاة هو السابق دونه.
وأمّا ما ذكره في الكتاب فتقريره أن يقال : الغسل بالماء كالجنس ، ويندرج فيه الغسل والوضوء وغيرهما. والمسح بالتراب كالجنس الشامل للتيمّم وغيره ، وتقييده فيها بقوله : «متعلّق بالبدن» يخرج غسل الثوب بالماء من النجاسة أو مسح الإناء أو غيره بالتراب.
وقوله : «على وجه له صلاحيّة التأثير في العبادة» يخرج غسل البدن بالماء من النجاسة أو مسح البدن بالتراب لا للتيمّم.
وقال «له صلاحيّة التأثير» ولم يقل : له تأثير كما قال غيره ، ليدخل فيه الوضوء المجدّد.
وأقول : انّ هذا التعريف منقوض بالوضوء فإنّه ليس غسلا ولا مسحا ، وبالتيمّم بالثلج فإنّه ليس غسلا بالماء ولا مسحا بالتراب ، بل لو قيل : الطهارة غسل بالماء ، أو غسل ومسح به ، أو مسح بالتراب ، أو به. الى آخر الحدّ لكان أجود.
فإنّ الأوّل يراد به الغسل ، والثاني الوضوء ، والثالث التيمّم بالتراب ، والرابع التيمّم بالثلج ، ومجموع الحدّ يتناول جميع جزئيات الطهارة.
__________________
(١) شرائع الإسلام : ج ١ ص ١١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
