ورهنتك ، فهل يكون اشتراط البائع للارتهان كافيا في القبول عقيب قوله : «رهنتك»؟ فيه نظر.
ينشأ من أنّ الرهن عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول ولم يحصل القبول ، فلا يصحّ.
ومن أنّ اشتراط البائع للارتهان بمنزلة القبول المتقدّم على الإيجاب فكان صحيحا.
قوله رحمهالله : «أمّا لو شرط في البيع إذن فلان أو بكذا فالوجه الصحّة».
أقول : خالف الشيخ في ذلك فقال في المبسوط لمّا عدّد الشروط الفاسدة : أن لا يبيعه إلّا بما يرضاه الراهن أو يرضى رجل آخر ، فهذه كلّها شروط فاسدة (١).
ووجه الصحّة قول الصادق عليهالسلام «المسلمون عند شروطهم» (٢) وهذا شرط سائغ فكان صحيحا.
لا يقال : هذا ينافي الرهن ، لأنّ فلانا قد يتعذّر إذنه أو الثمن المشروط لا يتفق بذله من أحد فتعذّر بيع المرهون.
لأنّا نقول : لا نسلّم منافاة ذلك لعقد الرهن ، فإنّه لا يلزم من عدم اتفاق وقوع البيع على صورة بطلان الرهن مطلقا.
قوله رحمهالله : «ورهن المدبر إبطال للتدبير على رأي».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الرهن ج ٢ ص ٢٤٤.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٢ من عقود البيع ح ١١ ج ٧ ص ٢٢ ، وسائل الشيعة : ب ٦ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٥٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
