ووجه قرب ما اختاره المصنّف من الجواز على كراهية.
أمّا الجواز فلأنّه أتى بماهيّة الصلاة المأمور بها بجميع أفعالها الواجبة فخرج عن العهدة. ولما رواه جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل والمرأة تصلّي بحذاه ، قال : لا بأس (١).
وأمّا الكراهية فللروايات التي استدلّ بها الشيخ وموافقوه على مذهبهم المتضمنة للنهي عن ذلك ، فإنّها تحمل على الكراهية جمعا بين الأدلّة فمنها : ما رواه عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام انّه سئل عن الرجل يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي بحذاه ، قال : لا يصلّي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع. الحديث (٢).
قوله رحمهالله : «والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين».
أقول : وجه القرب انّ صلاة المرأة إذا لم تكن صحيحة كصلاة الحائض ـ مثلا ـ لا تكون مشروعة ولا متعبدا بها ، فجرت مجرى سائر الأفعال الصادرة عن المرأة غير الصلاة في كونها غير قادحة في صحة صلاة الرجل. ومن تناول عموم النهي لمحل النزاع.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١١ ما يجوز الصلاة فيه. ح ١٢٠ ج ٢ ص ٢٣٢ ، وسائل الشيعة : ب ٥ من أبواب مكان المصلّي ح ٦ ج ٣ ص ٤٢٨.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١١ ما يجوز الصلاة فيه. ح ١١٩ ج ٢ ص ٢٣١ ، وسائل الشيعة : ب ٦ من أبواب مكان المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٤٣٠ ـ ٤٣١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
