الدرهم مجتمعا وجبت الإزالة ، والأقرب في المتفرّق الإزالة إن بلغه لو جمع. والظاهر انّ الضمير راجع الى الدرهم ، فحينئذ يكون قد اختار مذهب الشيخ رحمهالله وهو : أنّه لو كان بحيث لو جمع لبلغ الدرهم وجبت إزالته.
ووجه القرب عموم الأدلّة المتناولة لغسل جميع النجاسات ، خرج منه ما نقص عن سعة الدرهم ، للإجماع عليه ، فيبقى الباقي داخلا تحت العموم. ولأنّه أحوط للعبادة.
احتجّ المشترطون الاجتماع بأنّ كلّ واحد لا يجب إزالته فالمجموع كذلك.
والجواب : نمنع الملازمة.
احتجّ المشترطون للزيادة على مقدار الدرهم برواية محمد بن مسلم في الحسن قال : فإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه (١). قيّد بقوله : «وهو أكثر من الدرهم» فدلّ على أنّ ما لم يزد لا يوجب الإعادة.
والجواب : دلالة المفهوم ضعيفة.
قوله رحمهالله : «وفي تطهير الكلب أو الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا ، والعذرة إذا امتزجت بالتراب وتقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٢ في تطهير الثياب ح ٢٣ ج ١ ص ٢٥٤ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٦ ج ٢ ص ١٠٢٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
