أمّا الذكر فيحتمل عدم وجوبه أيضا عملا بالأصل ، ويحتمل وجوبه ، لما رواه عبد الله الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله وصلّى الله على محمد وآل محمد ، وسمعته مرة أخرى يقول فيهما : بسم الله وبالله السّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته (١). وأكثر الأصحاب نصّوا على الذكر فيهما دون القراءة والتكبير ، إلّا الشيخ أبا جعفر فإنّه قال : إذا أراد أن يسجد للسهو استفتح بالتكبير (٢).
قوله رحمهالله : «محلّه بعد التسليم للزيادة كان أو للنقصان على رأي».
أقول : هذا هو المشهور ، ذهب إليه ابن أبي عقيل (٣) ، والشيخ (٤) ، والسيد المرتضى (٥) ، والمفيد (٦) ، وسلّار (٧).
وقال ابن الجنيد : إن كان لزيادة فهو بعد التسليم ، وان كان لنقصان كان قبل التسليم (٨).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٠ أحكام السهو. ح ٧٤ ج ٢ ص ١٩٦ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ج ٥ ص ٣٣٤.
(٢) المبسوط : كتاب الصلاة فصل في أحكام السهو. ج ١ ص ١٢٥.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الأوّل ج ٢ ص ٤٣١.
(٤) المبسوط : كتاب الصلاة فصل في أحكام السهو ج ١ ص ١٢٥.
(٥) جمل العلم والعمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة» : فصل في أحكام السهو ص ٣٧.
(٦) المقنعة : كتاب الصلاة باب أحكام السهو. ص ١٤٨.
(٧) المراسم : كتاب الصلاة في ذكر ما يلزم المفرط في الصلاة ص ٩٠.
(٨) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الأوّل في السهو ج ٢ ص ٤٣١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
