أقول : وجه النظر من حيث تعلّق النجاسة على مسمّى تلك الأعيان النجسة وصورتها النوعية وقد عدمت فتزول النجاسة ، كما لو انقلب الخمر خلّا ، ومن بقاء شيء من أجزائها وجزء النجس نجس.
قوله رحمهالله : «اللبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ على إشكال».
أقول : وجه الاشكال من حيث زوال تلك الرطوبات بالنار التي هي أعظم تجفيفا من الشمس المطهّرة للأرض من النجاسة. ولرواية ابن أبي عمير ، عن الصادق عليهالسلام قال : أكلت النار ما فيه (١).
ومن أنّ النار إنّما تطهّر ما أحالته بأن صيّرته رمادا ، إذ حمل النار على الشمس ممنوع ، إذ هو محض القياس. والحديث وقع جوابا عن الماء الذي وقعت فيه ميتة وعجن به عجين وخبز ، فيمكن أن يكون ذلك الماء كثيرا.
قوله رحمهالله : «وهل يحرم اتخاذها لغير الاستعمال كتزيين المجالس؟ فيه نظر ، أقربه التحريم».
أقول : وجه النظر من حيث إنّه سرف وإضاعة المال المنهي عنه ، كما تضمّنه الحديث المشهور. وهو اختيار الشيخ في المبسوط (٢).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢١ في المياه وأحكامها ح ٢٣ ج ١ ص ٤١٤ ، وسائل الشيعة : ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٨ ج ١ ص ١٢٩.
(٢) المبسوط : كتاب الطهارة باب حكم الأواني و. ج ١ ص ١٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
