أقول : الرواية المشار إليها هي ما رواه الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثمّ نسي أن يغتسل حتى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ، قال : عليه قضاء الصلاة والصوم (١).
وحكم هذه الرواية مذهب الشيخ أبي جعفر في النهاية (٢) والمبسوط (٣) ، وهو اختيار ابن الجنيد (٤). خلافا لابن إدريس حيث قال : يقضي الصلاة حسب (٥).
قوله رحمهالله : «يجوز الإفطار في قضاء رمضان الى الزوال ويحرم بعده ، والأقرب الاختصاص بقضاء رمضان».
أقول : يريد الأقرب اختصاص تحريم الإفطار بعد الزوال ممّا لا يتعيّن صومه بقضاء شهر رمضان خاصّة ، فلو أفطر في قضاء يوم منذور أو في نذر مطلق أو غيرهما ممّا لا يتعيّن صومه بعد الزوال لم يكن حراما ، لأنّ الصوم في ذلك اليوم غير متعيّن ، ولأصالة الجواز.
وقال علي بن بابويه : إذا قضيت رمضان أو النذر كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس ، فإذا أفطرت بعد الزوال فعليك الكفّارة (٦).
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : كتاب الصوم باب ما يجب على من أفطر. ح ١٨٩٥ ج ٢ ص ١١٨.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان. ج ١ ص ٤٠٩.
(٣) المبسوط : كتاب الصيام فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ج ١ ص ٢٨٨.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصوم الفصل الرابع فيمن يصحّ منه الصوم ج ٣ ص ٤٨٣.
(٥) السرائر : كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان. ج ١ ص ٤٠٧.
(٦) نقله عنه في السرائر : كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان ج ١ ص ٤١٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
