المستوية رميتي سهم ، فان وقع اليقين بفوته الى آخر الوقت أو فيما يغلب على الظنّ كان تيمّمه وصلاته في أوّل الوقت أحبّ إليّ (١).
والأقرب عند المصنّف التفصيل الذي ذكره في الكتاب ، أمّا جواز التيمّم في أوّل الوقت مع العلم باستمرار العجز ، خلافا للسيد والشيخ وموافقيهما ، فلعموم قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا) ـ الى قوله : ـ (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا) (٢) خرج منه ما إذا لم يعلم باستمرار العجز لما يأتي فبقي صورة النزاع داخلة تحت العموم.
ولما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر عليهالسلام قال : قلت له : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت الصلاة ، قال : صحّت صلاته ولا اعادة عليه (٣). وتقرير الاستدلال بها كما ذكرناه.
وأمّا وجوب التأخير مع عدم العلم باستمرار العجز وإمكان وجود الماء في الوقت ، فلما رواه زرارة في الحسن ، عن أحدهما عليهماالسلام قال : إذا لم يجد المسافر ماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت (٤).
احتجّ ابن بابويه بالأوّلين ، والسيد وموافقوه بالأخير.
والجواب : يظهر ممّا قررناه.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الأوّل في التيمّم ج ١ ص ٤١٤.
(٢) المائدة : ٦.
(٣) تهذيب الأحكام : باب ٨ من أبواب الطهارة ح ٣٦ ج ١ ص ١٩٤ ، وسائل الشيعة : ب ١٤ من أبواب التيمّم ح ٩ ج ٢ ص ٩٨٣.
(٤) تهذيب الأحكام : ب ٨ التيمّم وأحكامه ح ٦٣ ج ١ ص ٢٠٣ ، وسائل الشيعة : ب ١٤ من أبواب التيمّم ح ٣ ج ٢ ص ٩٨٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
