صلاة النذر
قوله رحمهالله : «ولو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك ، إلّا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه الإجزاء».
أقول : يريد من نذر صلاة في مكان مخصوص فأوقعها في غير ذلك المكان الذي تعلّق به النذر كان كما لو أوقعها في غير زمان النذر فيجب عليه القضاء والكفّارة لخلف النذر ، إلّا أن يكون ذلك المكان خاليا عن المزية ، فإذا أوقعها في غيره فالوجه انّه يجزئ ولا قضاء ولا كفّارة عليه ، إذ المكان الذي لا مزية فيه لا تعلّق لغرض الشارع بخصوصياته ، كالصلاة في زاوية معيّنة من البيت فإنّ خصوصية تلك الزاوية لا مدخل لها في التعبّد ، فلا يجب بمخالفتها كفّارة. ويحتمل الكفّارة ؛ لأنّ المنذور الصلاة في تلك البقعة بعينها ، فإذا أتى بها في غيرها يكون قد أخلّ بالعبادة المنذورة ، فتعيّن عليه كفّارة خلف النذر ، وهو وجه قوي ، وفي كلام المصنّف تساهل.
١٣٣
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
