قوله رحمهالله : «وأقطع الزبير حضر فرسه».
أقول : يعني : انّ النبي صلىاللهعليهوآله أقطع جماعة ، فأقطع بلال بن الحارث العقيق فلم يزل في يده الى أن ولّي عمر فقال : ما أقطعته ليحجر به فأقطعه الناس ، وأقطع أرضا بحضر موت. وأقطع الزبير حضر فرسه ، فأجرى فرسه حتى وقف فرمى بسوطه ، وحضر الفرس فجرى ركضها (١).
قوله رحمهالله : «وليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه كالمعادن الظاهرة على إشكال».
أقول : المعادن الظاهرة هي التي لا تفتقر الى إحياء كالنفط والملح والقار ، وهل يجوز للسلطان إقطاعها؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّها مما تمسّ حاجة الناس إليها فيكونون فيها شرعا سواء.
ومن كون الأمر في ذلك إليه ، والأصل انّه مبنيّ على اختصاصه عليهالسلام بالمعادن.
فإن قلنا : هي له كما قاله المفيد (٢) ، وسلّار (٣) ، وجماعة منّا جاز أن يقطعه لغيره ، لأنّ له أن يتصرّف فيها كيف شاء ، وإن قلنا : انّها لجميع المسلمين لم يجز له إقطاعها.
وابن إدريس جعل المعادن التي في ملكه عليهالسلام له خاصّة دون ما ليس في ملكه (٤).
__________________
(١) عوالي اللآلي : الفصل الثامن ح ١٦٨ ج ١ ص ١٦٤ ، وراجع سنن أبي داود : باب في اقطاع الأرضين ح ٣٠٥٨ و ٣٠٦٢ و ٣٠٦٣ و ٣٠٧٢ ج ٣ ص ١٧٣ و ١٧٤ و ١٧٧.
(٢) المقنعة : كتاب الزكاة والخمس والجزية باب الأنفال ص ٢٧٨.
(٣) المراسم : كتاب الخمس ص ١٤٠.
(٤) السرائر : كتاب الزكاة باب في ذكر الأنفال ج ٣ ص ٤٩٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
