بالقضاء ، لأنّه تابع لوجوب الأداء ، والاستدلال بعموم «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» (١). قيل : المراد به من فاتته من المكلّفين بتلك الصلاة ، وإلّا لوجب على الصبي والمجنون عند زوال عذرهما قضاء ما فاتهما ، وهو باطل اتفاقا.
قوله رحمهالله : «وفي السعة خلاف أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز ، وعدمه مع عدمه».
أقول : المشهور عند أصحابنا وجوب تأخير التيمّم الى آخر الوقت مطلقا ، ولو تيمّم في حال السعة لم يصحّ تيمّمه ، اختاره السيد المرتضى (٢) ، والشيخ (٣) ، وابن أبي عقيل (٤) ، وأبو الصلاح (٥) ، وابن البرّاج (٦) ، وسلّار (٧) ، وابن إدريس (٨).
وقال ابن بابويه : يجوز في أوّل الوقت (٩).
وفصّل ابن الجنيد بأن قال : طلب الماء قبل التيمّم مع الطمع في وجوده والرجاء للسلامة واجب على كلّ أحد إلى آخر وقت مقدار رمية سهم في الحزنة وفي الأرض
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٠ أحكام فوائت الصلاة ذيل الحديث ١٤ ج ٢ ص ١٦٤.
(٢) الانتصار : مسائل الطهارة في نواقض الوضوء ص ٣١.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب التيمّم وأحكامه ج ١ ص ٢٦١ ، المبسوط : كتاب التيمّم في التيمّم وأحكامه ج ١ ص ٣١.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الرابع في أحكام التيمّم ج ١ ص ٤٤٧.
(٥) الكافي في الفقه : الفصل الرابع في التيمّم ص ١٣٦.
(٦) المهذّب : كتاب الطهارة باب كيفيّة التيمّم ج ١ ص ٤٧.
(٧) المراسم : كتاب الطهارة في ذكر كيفيّة التيمّم. ص ٥٤.
(٨) السرائر : كتاب الطهارة باب التيمّم وأحكامه ج ١ ص ١٣٥.
(٩) الهداية «الجوامع الفقهية» : ص ٤٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
