«المسلم أخو المسلم لا يحلّ ماله ولا دمه إلّا بطيب من نفسه» (١).
ولما روي أنّ عليا عليهالسلام لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له : يا أمير المؤمنين ألا تأخذ أموالهم؟ قال : لا (٢).
ويمكن الجواب عن الأوّل : بالحمل على المسلم غير المحارب جمعا بين الأدلّة ، وعن الثاني بالحمل على ما لم يحوه العسكر وقوله : «ألا تأخذ أموالهم» دليل على ذلك ، لما رواه ابن أبي عقيل أنّ واحدا قال لأمير المؤمنين عليهالسلام يوم الجمل : يا أمير المؤمنين ما عدلت حتى تقسّم بيننا أموالهم ولا تقسّم بيننا نساءهم ، فقال له : إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك انّ دار الهجرة حرّمت ما فيها ، وانّ دار الشرك أحلّت ما فيها ، فأيّكم يأخذ امّه من سهمه؟ فقام رجل فقال : وما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟ فقال : عبد لا يدع لله حرمة إلّا انتهكها ، قال : يقتل أو يموت؟ قال : بل يقصمه الله قاصم الجبارين (٣).
__________________
(١) عوالي اللآلي : باب الجهاد ح ٩ ج ٣ ص ١٨٤.
(٢) لم نعثر عليه في المصادر الروائية ووجدناه في المبسوط : كتاب قتال أهل البغي ج ٧ ص ٢٦٦.
(٣) نقله عنه مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل السابع ج ٤ ص ٤٥١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
