أمّا إذا خصّه الامام به انعتق عليه ، لأنّه قد ملك من ينعتق عليه ، وهو ظاهر. ولذلك لو خصّه بجماعة هو أحدهم ورضي به فإنّه ينعتق عليه ، لأنّه قد ملك جزء منه اختيارا ويلزمه قيمة حصص الباقين ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كلّه» (١) وتملّكه لبعضه اختيارا يقتضي عتق ذلك البعض ، فكان كما لو أعتقه ، وسيأتي تتمّة ذلك في كتاب العتق إن شاء الله.
قوله رحمهالله : «والأقرب وجوب العشر مع البكارة ونصفه مع عدمها».
أقول : يريد لو وطأ أحد الغانمين جارية من الغنيمة كان كوطء أحد الشركاء للجارية المشتركة ، فإذا كان عالما حدّ بنسبة حصص الباقين ويسقط عنه من الحدّ بقدر نصيبه.
فإن قيل : لم لا يبنى على انّه ملك أو يملك إن ملك ويحدّ مع العلم كمال الحدّ على الثاني دون الأوّل؟
قلنا : بل يسقط قدر نصيبه على كلّ حال ، أمّا على تقدير أن يملك فظاهر ، وأمّا على تقدير يملك إن ملك فلحصول الشبهة في ذلك القدر فيسقط أيضا ، ويلزمه حصص الباقين من العشر أو نصف العشر على تقديري البكارة وعدمها على أقرب القولين عند المصنّف. خلافا للشيخ في المبسوط حيث أسقط عنه المهر ، واستدلّ بأصالة براءة الذمّة ، مع انّه أوجب عليه الحدّ مع علمه بنسبة حصص الباقين (٢). وفي
__________________
(١) عوالي اللآلي : باب العتق ح ٢٨ ج ٢ ص ٣٠٦.
(٢) المبسوط : كتاب الجهاد ج ٢ ص ٣٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
