وجوب ما زاد عليها. وظاهر كلام المفيد يدلّ على ذلك ، حيث قال : والمقتول قودا يؤمر بالاغتسال فيغتسل كما يغتسل من الجنابة (١).
قوله رحمهالله : «وروي أنّهم يغسلون محاسنها يديها ووجهها».
أقول : هذه الرواية نقلها الشيخ بإسناده الى المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس لها فيهم محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها؟ قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمّم ، ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر الله بستره ، فقلت : فكيف يصنع بها؟ قال : يغسل بطن كفّها ثمّ يغسل وجهها ثمّ يغسل ظهر كفّها (٢).
قوله رحمهالله : «ولو خيف تناثر جلد المحترق والمجدور لو غسله يمّمه مرّة على إشكال».
أقول : منشأه من حيث إنّه بدل عن ثلاثة أغسال فيتعدّد بتعدّدها.
ومن حيث إنّ غسل الميّت في الحقيقة غسل واحد ، والغسلات الثلاث هي كيفيّة لذلك الغسل الواحد لا أنّها أغسال متعدّدة ، ولهذا لمّا عدّوا الأغسال الواجبة جعلوها ستة أغسال ، أحدها غسل الأموات ، فكان بدله التيمّم مرّة واحدة.
قوله رحمهالله : «والأقرب سقوط الترتيب مع غمسه في الكثير».
__________________
(١) المقنعة : كتاب الطهارة باب تلقين المحتضرين و. ص ٨٥.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٢٣ في تلقين المحتضرين ح ٦٧ ج ١ ص ٤٤٠ وليس فيه : «ثمّ يغسل ظهر كفّها» ، وسائل الشيعة : ب ٢٢ من أبواب غسل الميّت ح ١ ج ٢ ص ٧٠٩ ـ ٧١٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
