قوله رحمهالله : «ويصبر من باعه بعد الحجر بالثمن إن كان عالما ، ويحتمل في الجاهل بالحجر الضرب والاختصاص بعين ماله والصبر».
أقول : إذا باع الإنسان شيئا على المفلس بعد حجر الحاكم عليه بثمن فإمّا أن يكون عالما أو جاهلا ، فإن كان عالما لم يكن له الرجوع في عين ماله ولا مشاركة الغرماء فيها ولا في غيرها ، لأنّه رضي بكون الثمن في ذمّته ، وأمّا الجاهل بالحجر فيحتمل فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يضرب مع الغرماء ، لأنّه ذو دين صحيح ثابت في ذمّة المحجور عليه ، فكان له الضرب به مع الغرماء كغيره من الديّان.
وثانيها : الاختصاص بعين ماله ، لعموم قوله صلىاللهعليهوآله : «من وجد عين ماله فهو أحقّ بها» (١).
وثالثها : الصبر حتى ينفكّ حجره لتأخّر دينه على الحجر وديون الغرماء ، فكانوا أولى لسبق تعلّق حقوقهم بأعيان أمواله.
قوله رحمهالله : «وفي وطء غيرها من إمائه نظر».
أقول : هل يجوز له أن يطأ من إمائه من ليست أمّ ولد؟ فيه نظر.
منشأه من انّه انتفاع بما لا يخرج المال عن ملكه فكان جائزا ، ولعموم (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) (٢).
__________________
(١) عوالي اللآلي : باب الديون ج ٢ ص ٢٥٧.
(٢) النساء : ٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
