أحكامنا عليهم وإجراؤها ، وأن لا يقدّر الجزية فيوطّن نفسه عليها ، بل يكون بحسب ما يراه الامام بما يكون معه ذليلا خائفا ، ولا يزال كذلك غير موطّن نفسه على شيء فحينئذ يتحقّق الصغار الذي هو الذلّة (١).
وقال ابن الجنيد : الصغار أن يجري عليهم أحكامنا إذا تحاكموا مع المسلمين أو ترافعوا إلينا ، وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض (٢).
ونقل شيخنا المفيد عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام فقال : قال ـ يعني الصادق عليهالسلام ـ : هو أن يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا ، وإلّا فكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه فيتألّم لذلك فيسلم (٣).
إذا عرفت هذا فنقول : إن جعلنا الصغار عدم علمه بالمقدار ـ كما قال الشيخ (٤) وابن إدريس (٥) ـ لم تكن الإهانة واجبة ، إذ الأصل عدم الوجوب ، وإلّا فالأقرب الوجوب ، لأنّه حينئذ يكون مأمورا بها ، إذ هي المفهوم من الصغار ، والأمر يقتضي الوجوب.
قوله رحمهالله : «والأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين في القيمة السوقية أو التقدير الشرعي».
__________________
(١) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج ١ ص ٤٧٣ ـ ٤٧٤.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل السادس في أحكام أهل الذمّة ج ٤ ص ٤٣٣.
(٣) المقنعة : كتاب الزكاة باب في مقدار الجزية ص ٢٧٣.
(٤) الخلاف : كتاب الجزية المسألة ٥ ج ٣ ص ٢٣٨.
(٥) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج ١ ص ٤٧٣ ـ ٤٧٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
