وأقيم عليه ما يوجبه (١).
وقوله : «وهل يتعلّق بذمّته؟ نظر» أي هل يكون إقراره بالمال باطلا مطلقا أو في حقّ السيد لا غير ويكون ثابتا في ذمّة العبد؟ فيه نظر ، من حيث عدم الاعتبار بإقرار العبد واشتراط صحّته بالحرّية فيكون باطلا ، لعدم حصول الشرط. ومن حيث عموم قوله صلىاللهعليهوآله : «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (٢) فيتبع به إذا أعتق.
قوله رحمهالله : «ولا يقبل إقرار المأذون بالجناية ، سواء أوجبت قصاصا أو مالا ولا بالحدّ ، ولو صدّقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ».
أقول : الإقرار الصادر من العبد أمّا أن يكون بمال أو حدّ أو جناية ، والأوّلان تقدّما في حقّ غير المأذون ، بقي الإقرار بالجناية منهما والإقرار بالمال والحدّ من المأذون ، والكلّ غير مقبول ، لأنّه إقرار على السيد في الحقيقة ، فلا يقبل إقراره العبد عليه.
أمّا لو صدّق السيد العبد فالأقرب عند المصنّف النفوذ ، لأنّ الأصل صحّة الإقرار ، وانّما منعناه في حقّ العبد لاستلزامه الإقرار في حقّ الغير ، فإذا كان ذلك الغير مقرّا به لم يبق مانع من قبوله فكان نافذا.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ج ١ ص ٤٤١ س ٧.
(٢) لم نجده في الكتب الروائية ، والظاهر أنه ليس بحديث ، وذكره العلّامة في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٣ س ١٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
