أقول : خالف في ذلك جماعة من الأصحاب.
قال الشيخ في النهاية : فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين مختلفين ، مثل أن يقول : ثمن هذا المتاع كذا عاجلا وكذا آجلا ثمّ أمضى البيع كان له أقلّ الثمنين وأبعد الأجلين (١).
وقال المفيد : لا يجوز البيع بأجلين على التخيير ، كقولهم هذا المتاع بدرهم نقدا وبدرهمين الى شهر أو سنة ، أو بدرهم الى شهر وباثنين الى شهرين ، فإن ابتاع انسان على هذا الشرط كان عليه أقلّ الثمنين في آخر الأجلين (٢).
وقال المرتضى في المسائل الناصرية : المكروه أن يبيع الشيء بثمنين بقليل إن كان الثمن نقدا ، وبأكثر منه نسيئة (٣).
وقال ابن الجنيد : وقد روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله انّه قال : «لا تحلّ صفقتان في واحدة» وذلك أن تقول : إن كان بالنقد فبكذا ، وان كان بالنسيئة فبكذا ، ولو عقد البائع للمشتري كذلك وجعل الخيار إليه لم اختر للمشتري أن يقوم على ذلك ، فإن فعل واستهلكت السلعة لم يكن للبائع إلّا أقلّ الثمنين لإجازته البيع به ، وكان للمشتري الخيار في تأخير الثمن الأقل إلى المدة التي ذكرها البائع (٤).
وقال الشيخ في المبسوط : يبطل (٥) ، وهو قول ابن حمزة (٦) ، وابن إدريس (٧) ، واختاره المصنّف.
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب البيع بالنقد والنسيئة ج ٢ ص ١٤٧ ـ ١٤٩.
(٢) المقنعة : كتاب التجارة باب البيع بالنقد والنسية ص ٥٩٥.
(٣) الناصريات «الجوامع الفقهية» : كتاب البيع المسألة ١٧٢ ص ٢٥٢.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الثامن في النقد والنسيئة ص ٣٦١ س ٢٣ (طبع حجري).
(٥) المبسوط : كتاب البيوع فصل في بيع الغرر ج ٢ ص ١٥٩.
(٦) الوسيلة : كتاب البيع فصل في بيان البيع بالنسيئة ص ٢٤١.
(٧) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب البيع بالنقد والنسيئة والمرابحة ج ٢ ص ٢٨٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
