عمير ، عن بعض أصحابنا ـ وما أحسبه إلّا حفص بن البختري ـ قال : قيل لأبي عبد الله عليهالسلام : في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال : يباع على من يستحلّ أكل الميتة (١).
والرواية الأخرى إشارة الى ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يدفن ولا يباع (٢).
وأقول : لو قيل : كيف الجمع بين الروايتين فإنّ إحداهما تضمّنت جواز البيع والأخرى النهي عنه؟
قلنا : الاولى : تضمّنت جواز بيعه على مستحلّ الميتة ، والثانية : النهي عن مطلق البيع الذي يمكن إضافته إلى مستحلّي الميتة ومحرّميها ، ولا يلزم من النهي عن مطلق البيع النهي عن كلّ واحد من افراده ، مع احتمال كون النهي للتنزيه ، أو يكون السؤال ممّن لا يجد من يستحلّ الميتة.
قوله رحمهالله : «والأقرب طهارة المسوخ».
أقول : أقرب المذهبين عند المصنّف طهارة المسوخ ، خلافا للشيخ فإنّه قال في الخلاف : لا يجوز بيع القرد ، لأنّه مسخ نجس (٣) ، وتبعه سلّار (٤) ، وابن حمزة (٥).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١١ في المياه وأحكامها ح ٢٤ ج ١ ص ٤١٤ ، وسائل الشيعة : ب ١١ من أبواب الأسئار ح ١ ج ١ ص ١٧٤.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١١ في المياه وأحكامها ح ٢٥ ج ١ ص ٤١٤ ، وسائل الشيعة : ب ١١ من أبواب الأسئار ح ١ ج ١ ص ١٧٤.
(٣) الخلاف : كتاب البيوع المسألة ٣٠٦ ج ٣ ص ١٨٣.
(٤) المراسم : كتاب المكاسب ص ١٧٠.
(٥) الوسيلة : كتاب البيع فصل في بيع الحيوان ص ٢٤٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
