أقول لأنّ صاحب الخشبة أو المجري يدّعي الاستحقاق في ملك غيره والمالك للجدار والأرض ينكر ذلك فكان قوله مقدّما ، لعموم «اليمين على من أنكر» (١).
وخالف الشيخ رحمهالله تعالى في ذلك حيث قال : إذا كان له على حائط جاره خشبة فرفعها كان له أن يعيدها ، لأنّ الظاهر انّ ذلك وضع لحقّ ، وليس لصاحب الحائط أن يمنعه إلّا أن يثبت انّ ذلك عارية (٢).
قال المصنّف في مسائل خلافه : وفيه نظر ، لأنّا نسلّم انّ الأصل كون الوضع بحقّ ، لكنّ العارية حقّ ، والأصل عدم التسلّط على ملك الغير إلّا بوجه شرعي ولم يثبت فراعينا الأصلين معا ، وكان أولى ممّا قاله الشيخ (٣).
قوله رحمهالله : «ولو كان عوض الصلح سقي الزرع أو الشجر بمائة فالأقرب الجواز مع الضبط ، كما في بيع الماء».
أقول : لأنّه ماء مملوك فجاز جعله عوضا في الصلح.
قوله رحمهالله : «والراكب أولى من قابض اللجام على رأي».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٨٩ في كيفيّة الحكم والقضاء ح ٤ ج ٦ ص ٢٢٩ ، وسائل الشيعة : ب ٣ من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح ١ ج ١٨ ص ١٧٠ ، وفيهما : «البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه».
(٢) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٩٨.
(٣) مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الصلح ص ٤٧٨ السطر الأخير.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
