ووجه قرب ما اختاره المصنّف ما رواه الفضل أبو العباس في الصحيح قال :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، قال : فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت الى الكلب فقال : رجس نجس (١). ولأصالة الطهارة.
احتجّ الشيخ ومن تبعه بتحريم البيع ، وليس المانع إلّا نجاستها (٢).
وردّ بمنع المقدّمة الثانية.
قوله رحمهالله : «ومن عدا الخوارج والغلاة والنواصب والمجسّمة من المسلمين».
أقول : المختار عند المصنّف طهارة كلّ مسلم وان لم يكن محقّا غير الفرق الأربع الذين ينتمون إلى الإسلام ، وهم : الخوارج : الذين يكفّرون عليا عليهالسلام وعثمان. والغلاة : وهم الذين يعتقدونه إلها ، تعالى الله عمّا يقولون علوا كبيرا. والنواصب : وهم المعلنون بالبغضاء والشنآن لآل محمد عليهمالسلام. والمجسّمة : وهم الذين يعتقدون أنّ الله تعالى جسم حقيقة ، سبحانه وتقدّس عمّا يفتريه المبطلون.
ووجه قرب طهارة ما عدا هذه الفرق من أصناف المسلمين أنّه مسلم فيكون طاهرا ، لوقوع الإجماع على أنّ الإسلام هو أحد المطهّرات ، بمعنى أنّه إذا أسلم الكافر طهر بالإسلام وهو ظاهر.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : باب في المياه وأحكامها ح ٢٩ ج ١ ص ٢٢٥ ، وسائل الشيعة : ب ١ من أبواب الأسئار ح ٤ ج ١ ص ١٦٣ وفيه : «عن الفضل عن العباس».
(٢) الخلاف : كتاب البيوع المسألة ٣٠٦ ج ٢ ص ٨١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
