أقول : امّا احتمال الاختصاص بنوع الحجّ لا غير فلأصالة بقاء أحكامه ، خرج منها الانتقال في نوع الحجّ ، للروايات الصحيحة الدالّة على ذلك ، فبقي الباقي على أصالة الاستمرار.
ويحتمل العموم ـ يعني أن يكون مساويا لأهل مكّة في جميع الأحكام ـ لقول الباقر عليهالسلام في رواية زرارة الصحيحة عنه عليهالسلام : من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة (١).
وإذا ثبت كونه من أهل مكّة بهذه الرواية وما شابهما (٢) لحقتهم أحكامهم كلّها من غير تخصيص ، فعلى الأخير لا يشترط في وجوب الحجّ عليه أن يكون مستطيعا من بلده ، كما لا يشترط في غيره من أهل مكّة.
قوله رحمهالله : «والوليّ هو وليّ المال ، وقيل : للأمّ ولاية الإحرام بالطفل».
أقول : الذي اختاره في هذا الكتاب من أنّ الوليّ من له ولاية المال هو قول ابن إدريس (٣).
والقائل : بأن للأمّ ولاية الإحرام بالطفل هو الشيخ رحمهالله (٤) ، واختاره المصنّف في الخلاف (٥).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٤ ضروب الحج ح ٣٠ ج ٥ ص ٣٤ ، وسائل الشيعة : ب ٩ من أبواب أقسام الحج ح ١ ج ٨ ص ١٩١.
(٢) في ج : «وما يناسبها».
(٣) السرائر : كتاب الحج باب حكم الصبيان في الحج ج ١ ص ٦٣٦.
(٤) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر الصبيان في الحج ج ١ ص ٣٢٨.
(٥) مختلف الشيعة : كتاب الحج الفصل الأوّل في شرائط الحج ج ٤ ص ١٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
