وكونه منهيا عن فعل الارتماس لا يلزم منه بطلان صومه ، كفعل غيره من المحرّمات الذي لا يفسد الصوم.
ومن قول الباقر عليهالسلام فيما رواه محمد بن مسلم عنه في الصحيح : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس (١). وهو يدلّ بمفهومه على ثبوت الضرر بأحدها ، والضرر في الصوم انّما يكون ببطلانه.
واعلم انّ الوجه الأوّل ـ أعني عدم الإفساد ـ هو اختيار السيد المرتضى (٢) ، والثاني مذهب الشيخ (٣) ، مع أنّه أوجب القضاء والكفّارة ، ومذهب أبي الصلاح (٤) ، لكنّه أوجب به القضاء خاصّة.
وأمّا وجه النظر في الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهمالسلام فمن أصالة صحّة الصوم وعدم وجوب القضاء ، وهو اختيار السيد في الجمل (٥) ، وابن إدريس (٦) ، ويعضده الحديث السابق ، وهو قوله : لا يضرّ الصائم. إلى آخر.
ومن قول أبي عبد الله عليهالسلام فيما رواه أبو بصير في الموثق عنه عليهالسلام : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ، قال : قلت : هلكنا ، قال : ليس
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٥٤ ما يفسد الصيام. ح ٥١ ج ٤ ص ٢٠٢ ، وسائل الشيعة : ب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ١٨ ـ ١٩.
(٢) جمل العلم والعمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة» : كتاب الصوم باب فيما يفسد الصوم وينقضه ص ٥٤.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الصيام باب ما على الصائم اجتنابه. ج ١ ص ٣٩٦ ـ ٣٩٧.
(٤) الكافي في الفقه : فصل في صوم شهر رمضان ص ١٨٣.
(٥) جمل العلم والعمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة» : كتاب الصوم باب فيما يفسد الصوم وينقضه ص ٥٤.
(٦) السرائر : كتاب الصيام باب حقيقة الصوم. ج ١ ص ٣٧٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
