قوله رحمهالله : «ولو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده من غير نيّة التملّك احتمل الرجوع في مال الميّت وعدمه».
أقول : يريد انّه لو مات الملتقط ولم توجد اللقطة في تركته ولم يعرف حالها هل أتلفها أو تلفت بتفريط أو بغيره في الحول أو بعده قبل نيّة التملّك؟ احتمل وجهان :
الأوّل : أنّها تؤخذ من تركته لثبوت إثبات يده على ملك غيره بغير إذنه ولم يسلّمها إليه فكان عليه ضمانها ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» (١).
الثاني : عدم الضمان ، لأنّها في الحول ، وبعده قبل نيّة التملّك أمانة لا يضمن إلّا بالتفريط أو التعدّي ، ولم يثبت أحدهما.
قوله رحمهالله : «وكذا لو عابت بعد التملّك مع الأرش على إشكال».
أقول : يريد أنّه لو حضر المالك بعد أن نوى الملتقط التملّك وطالب الملتقط وكانت قد تعيّبت في يده بعد التملّك كان له أن يرد المعيب مع الأرش على إشكال.
ينشأ من أنّ المضمون انّما هو العين وهو يحصل بردّها ، والنقص وهو يحصل بردّ الأرش.
ومن وجوب المثل عند التملّك إن كانت مثلية ، وإلّا فالقيمة ، فلا يجب عليه أخذها معيبة وإن دفع الأرش ، لأنّه غير الواجب.
__________________
(١) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
