وابن البرّاج (١) ، ولم يسنداه الى أحد من أصحابنا.
وقول المصنّف : «ويحتمل سقوط الخيار» وجه الاحتمال : انّ سقوط (٢) الخيار على خلاف الأصل ، وانّما يثبت بقوله عليهالسلام : «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» (٣) فأثبت خيار المجلس بين المتبايعين ، وهاهنا لا تعدّد ، لأنّ العاقد واحد فيكون لازما لا خيار فيه ، إذ الأصل في العقد اللزوم ، ولقوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (٤).
وقوله : «وثبوته دائما» وجه احتمال الثبوت دائما : انّ العاقد في الحقيقة بمنزلة اثنين ، لأنّه عاقد عنهما ، وخيار المجلس يمتدّ ما دام المتبايعان مصطحبين ، وهو مصاحب لنفسه دائما فكان ثابتا دائما.
قوله رحمهالله : «وهل يمتدّ بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر».
أقول : يريد لو مات أحد المتعاقدين قبل الافتراق وقلنا : لا يبطل الخيار ، بل ينتقل الى وارثه ، فإن كان غائبا ثبت له الخيار عند وصول الخبر ما دام الآخر لم يفارق المجلس ، فهل يمتدّ خيار الوارث بامتداد المجلس الذي وصل إليه فيه الخبر أم لا؟ فيه وجهان :
أحدهما : انّه يمتدّ ، لأنّه بالنسبة إليه يجري مجرى مجلس العقد ، إذ هو المجلس الذي ثبت له فيه خيار المجلس. وكذا كلّ مكان ثبت فيه لأحد خيار المجلس وجب
__________________
(١) المهذّب : كتاب البيوع وعقودها وأحكامها ج ١ ص ٣٥٣.
(٢) في م ١ : «ثبوت».
(٣) تهذيب الأحكام : كتاب التجارة ب ٢ في عقود البيع ح ٨٥ ص ٢٠ ، وسائل الشيعة : ب ٥ من أبواب التجارة ح ٣ ج ١٢ ص ٣٤٦ ، وفيهما : «عن أبي عبد الله عليهالسلام».
(٤) المائدة : ١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
