قوله رحمهالله : «وفي القضاء عن المرأة والعبد إشكال».
أقول : وجه الإشكال من أصالة براءة الذمّة من وجوب القضاء ، خرج منه الرجل الحر ، لتناول النصّ له فبقي ما عداه على الأصل. ومن احتمال وجوبه.
أمّا عن المرأة فلما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن امرأة مرضت في رمضان وماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : هل برئت من مرضها؟ قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : لا تقضي عنها ، فانّ الله لم يجعله عليها ، قلت : فإنّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ، قال : وكيف تقضي شيئا لم يجعله الله عليها؟! فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم (١).
فسؤاله عليهالسلام عن برئها ، وإسقاطه الصوم عنها حيث لم تكن قد جعله الله عليها ، لكونها مريضة ، يدلّ على وجوبه مع البرء.
ولأنّ (٢) تعليل السقوط بعدم البرء يدلّ على وجوبه عنده ، لوجوب انتفاء المعلول ـ أعني السقوط ـ عند انتفاء العلّة ـ أعني موتها في مرضها.
وأمّا العبد فلدخوله تحت عموم يقضي عنه أكبر أولاده الذكور.
قوله رحمهالله : «ولو نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه الشهر أو بعضه قضى الصلاة والصوم على رواية».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٦٠ من أسلم في شهر رمضان ح ١١ ج ٤ ص ٢٤٨ ، وسائل الشيعة : ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٢ ج ٧ ص ٢٤٢.
(٢) في ج : «ولازم».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
