الثالث : تكون أداء دائما ، وهو قول ابن إدريس (١). والمصنّف اختار في الكتاب التفصيل وهو : أنّها مع العزل تكون أداء دائما ، ومع عدمه قضاء.
قوله رحمهالله : «ويخرج من غيرها بالقيمة السوقية من غير تقدير على رأي».
أقول : يريد لو أخرج الفطرة من غير الحنطة أو الشعير ، حبّا (٢) كان أو دقيقا أو سويقا ، أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو اللبن أو الأقط أجزأ قيمة ، وهل يتقدّر بقدر؟ اختياره انّها لا تقدّر ، بل يتقدّر بالقيمة السوقية بسعر ذلك الوقت ، وهو قول أكثر أصحابنا.
وظاهر كلام الشيخ في الاستبصار يدلّ على جواز إعطاء درهم ، فإنّه لمّا أورد رواية إسحاق بن عمار ـ عن الصادق عليهالسلام قال : لا بأس أن يعطي قيمتها درهما ـ قال : هذه رواية شاذة ، والأحوط أن يعطى بقيمة الوقت قلّ ذلك أم كثر ، وهذه رخصة لو عمل الإنسان بها لم يكن مأثوما (٣).
فهذا الكلام منه يعطي تجويز إعطاء الدرهم ، وإلّا لكان العامل بذلك مأثوما.
قوله رحمهالله : «ويجزئ من اللبن أربعة أرطال بالعراقي على رأي».
__________________
(١) السرائر : كتاب الزكاة باب الوقت الذي يجب فيه. ج ١ ص ٤٦٩.
(٢) في ج : «خبزا».
(٣) الاستبصار : ب ٢٦ إخراج القيمة ح ٣ وذيله ج ٢ ص ٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
