عمّن أجنب في ثوبه.
قوله رحمهالله : «وعرق الإبل الجلّالة».
أقول : أقرب المذهبين عنده طهارة عرق الإبل الجلّالة ، وهو اختيار ابن إدريس (١) ، وسلّار (٢). خلافا للشيخين (٣) وابن البرّاج (٤) حيث أوجبوا غسل الثوب من ذلك. ووجه القرب ما تقدّم.
احتجّ الآخرون برواية هشام بن سالم الصحيحة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لا تأكلوا لحوم الجلّالة ، وان أصابك شيء من عرقها فاغسله (٥).
والجواب : يحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
قوله رحمهالله : «والأقرب في المتفرّق الإزالة إن بلغه لو جمع».
أقول : اعلم أنّه لا خلاف في وجوب إزالة الدم من الثوب والبدن في الصلاة إن زاد على مقدار الدرهم مجتمعا ، وانّه لا يجب إزالته إذا نقص عن مقدار الدرهم ،
__________________
(١) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ١٨١ وفيه : «وعرق الإبل الجلّالة يجب إزالته على ما ذهب اليه بعض أصحابنا دون عرق غيرها من الجلّالات».
(٢) المراسم : كتاب الطهارة في تطهير الثياب ص ٥٦.
(٣) المقنعة : كتاب الطهارة باب ١٢ في تطهير الثياب و. ص ٧٠ ، النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ٢٦٨.
(٤) المهذّب : كتاب الطهارة باب فيما يتبع الطهارة ج ١ ص ٥١.
(٥) الكافي : باب لحوم الجلّالات و. ح ١ ج ٦ ص ٢٥٠ ، تهذيب الأحكام : ب ١٢ في تطهير الثياب و. ح ٥٥ ج ٦ ص ٢٦٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
