[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
قوله رحمهالله : «ولا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف ، وانّما الخلاف في مقامين ، أحدهما : أنّهما واجبان على الكفاية ، أو على الأعيان ، والثاني : انّهما واجبان عقلا أو سمعا. والأول في المقامين أقوى».
أقول : لا خلاف في أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان ، وإنّما اختلف أصحابنا في كيفيّة وجوبهما في مقامين :
المقام الأوّل : هل هما واجبان على الكفاية بحيث إذا قام بهما البعض سقط عن الباقين كالصلاة على الأموات ، أو أنّهما واجبان على الأعيان لا يسقط عن أحد إلّا بفعله؟ فذهب السيد المرتضى رحمهالله الى الأوّل (١) ، واختاره أبو الصلاح (٢) ،
__________________
(١) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ونقله عنه في السرائر : ج ٢ ص ٢٢.
(٢) الكافي في الفقه : كتاب الجهاد الفرض الثاني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص ٢٦٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
