قوله رحمهالله : «والفأرة».
أقول : أقرب المذهبين عند المصنّف طهارة الفأرة ، خلافا للشيخ ، حيث أوجب غسل الثوب إذا أصابته برطوبة (١). وهو اختيار المفيد (٢) وسلّار (٣). وما اختاره المصنّف هو اختيار ابن إدريس (٤).
ووجه القرب أصالة الطهارة ، ولعدم انفكاك المتناول منها غالبا ، فالتحرّز عنها حرج منفيّ بقوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (٥) ، ولما رواه الفضل أبو العباس ، وقد تقدّم.
احتجّ الشيخان وموافقوهما بما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلّي فيها؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فانضحه بالماء (٦).
والجواب : الحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
قوله رحمهالله : «والوزغة».
أقول : أقرب المذهبين طهارة الوزغة ، وهو مذهب ابن إدريس (٧) ، خلافا
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة في تطهير الثياب. ج ١ ص ٢٦٧.
(٢) المقنعة : كتاب الطهارة باب في تطهير الثياب. ص ٧٠.
(٣) المراسم : ص ٥٦.
(٤) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات ج ١ ص ١٨٧.
(٥) الحج : ٧٨.
(٦) تهذيب الأحكام : ب ١٢ تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ح ٤٨ ج ١ ص ٢٦١ ، وسائل الشيعة : ب ٣٣ من أبواب النجاسات ح ٢ ج ٢ ص ١٠٤٩.
(٧) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ١٨٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
