لا يضرّه ولكن يغسل يده (١).
والجواب : الحمل على الميتة ، لقوله : «يغسل يده» إذا مسّها ميتة ، جمعا بين الأدلة.
قوله رحمهالله : «وعرق الجنب من الحرام».
أقول : أقرب المذهبين عنده طهارة عرق الجنب من الحرام ، وهو اختيار ابن إدريس (٢) ، وسلّار (٣). خلافا للشيخين حيث أوجب غسل الثوب منه (٤) ، ولأبي جعفر ابن بابويه حيث قال : يحرم الصلاة في ثوب أصابه عرق الجنب من الحرام (٥).
ووجه القرب انّ الأصل الطهارة ، ولأنّ الجنب من الحرام ليس بنجس ، فلا ينجس عرقه كبصاقه.
احتجّوا بما رواه الحلبي في الحسن قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلّي فيه ، وإذا وجد الماء غسله (٦).
وحملها الشيخ على أنّ المراد إذا عرق فيه من حرام. ولا يخفى بعده ، فإنّ السؤال
__________________
(١) تهذيب الأحكام : باب ١٢ في تطهير الثياب ح ٥٠ ج ١ ص ٢٦٢ ، وسائل الشيعة : ب ٦ من أبواب غسل المسّ ح ٤ ج ٢ ص ٩٣٥.
(٢) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ١٨١.
(٣) المراسم : كتاب الطهارة في تطهير الثياب ص ٥٦.
(٤) المقنعة : كتاب الطهارة باب ١٢ في تطهير الثياب و. ص ٧١ ، النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ٢٦٨.
(٥) من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجّس الثوب. ذيل الحديث ١٥٣ ج ١ ص ٦٧.
(٦) تهذيب الأحكام : ب ١٢ في تطهير الثياب ح ٨٦ ج ١ ص ٢٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢٧ من أبواب النجاسات ح ١١ ج ٢ ص ١٠٣٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
