لأنّ الثمرة على رؤوس الشجر لا يعتبر فيها الاعتبار بأحدهما ، فلم يتحقّق شرط الربا فيه.
قوله رحمهالله : «والأصحّ عدم اشتراط كون الثمن من المثمن».
أقول : الأصحّ من القولين عند المصنّف انّه لا يشترط في تحريم بيع الثمرة على النخل بالتمر ، ولا في تحريم بيع الزرع بالحبّ أن يكون الثمن من المثمن بل يحرم ، سواء كان قد باع ثمرة النخل بتمر منها أو لا منها ، وكذلك الزرع يحرم بيعه بالحبّ مطلقا ، سواء كان منه أو لا ، وهو قول الشيخ في المبسوط (١) ، ومذهب ابن إدريس (٢).
وقال في النهاية : إنّه يجوز بتمر أو حبّ من غير المبيع (٣).
والدليل على صحّة ما ذهب إليه المصنّف أنّه أحوط لما فيه من التحرّز من الربا ، ولما رواه الشيخ في الصحيح رفعه الى أبي عبد الله عليهالسلام قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو؟ قال : أن يشترى حمل الثمرة بالتمر والزرع بالحنطة (٤).
قوله رحمهالله : «انّما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان أو مستأجرهما أو مشتري ثمرة البستان على إشكال».
__________________
(١) المبسوط : كتاب البيوع فصل في بيع الثمار ج ٢ ص ١١٧ ـ ١١٨.
(٢) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب بيع الثمار ج ٢ ص ٣٦٨.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب بيع الثمار ج ٢ ص ٢١١.
(٤) تهذيب الأحكام : ب ١٠ في بيع الماء والمنع منه ح ١٨ ج ٧ ص ١٤٣ ، وسائل الشيعة : ب ١٣ من أبواب بيع الثمار ح ١ ج ١٣ ص ٢٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
