قوله رحمهالله : «والأقرب التحمّل عن الأجنبية والأمة المكرهتين».
أقول : يريد لو أكره الصائم الأجنبية على الفجور بها أو أمته على الوطء فالأقرب أنّه يتحمّل عنها الكفّارة ، خلافا لابن إدريس حيث قال : لا يتحمّل في الصورتين (١).
ووجه القرب ما رواه المفضّل بن عمر ، عن الصادق عليهالسلام في رجل أتى امرأة وهو صائم ، فقال : إن كان قد استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت مطاوعة فعليه كفّارة وعليها كفّارة (٢). والمرأة المكرهة تتناول الجميع.
واعلم أنّ المصنّف في خلافه اختار وجوب التحمّل في الأمة استنادا الى حديث المفضّل بن عمر ، واستشكل المزني بها من حيث إنّ الكفّارة عقوبة على الذنب وهنا أفحش ، ومن أنّ الكفّارة لتكفير الذنب وإسقاطه ، فإذا كان قويا لم يؤثر في إسقاطه (٣).
قوله رحمهالله : «أو خوّف على إشكال».
أقول : يريد لا يفسد الصوم لو خوّف الصائم فأفطر للخوف على إشكال.
ينشأ من كونه مكرها فلا يفسد صومه ، لقوله عليهالسلام : «رفع عن أمّتي الخطأ
__________________
(١) السرائر : كتاب الصيام باب ما يجب على الصائم. ج ١ ص ٣٨٦.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٥٦ حكم من أفطر يوما. ح ٢ ج ٤ ص ٢١٥ ، وسائل الشيعة : ب ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٣٧ ـ ٣٨.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الصيام الفصل الثاني فيما يجب الإمساك عنه ج ٣ ص ٤٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
