الهرّة ، فقال : يجزئك أن تنزح منها دلاء ، فانّ ذلك يطهّرها إن شاء الله (١). أسند التطهير الى النزح ؛ فلا تكون طاهرة قبله.
ولما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح قال : كتبت الى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن البئر يكون في المنزل للوضوء فتقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من العذرة كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهّرها حتى يحلّ الوضوء منها للصلاة؟ فوقّع عليهالسلام في كتابي بخطّه : ينزح منها دلاء (٢).
احتجّ الآخرون بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليهالسلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأنّ له مادّة (٣).
قوله رحمهالله : «لو لم يكفه المطلق للطهارة فتمّم بالمضاف الطاهر وبقي الاسم صحّ الوضوء به ، والأقرب وجوب التتميم».
أقول : وجه القرب انّه مكلّف بالطهارة بالماء المطلق مع التمكّن ولا يتم إلّا بالتتميم المقدور له ، وما لا يتمّ الواجب إلّا به وكان مقدورا فهو واجب. وخالف
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١١ في تطهير المياه ح ٧ ج ١ ص ٢٣٧ ، الاستبصار : ب ٢٠ في البئر يقع فيها. ح ٥ ج ١ ص ٣٧ ، وسائل الشيعة : ب ١٧ من أبواب الماء المطلق ح ٢ ج ١ ص ١٣٤.
(٢) الكافي : كتاب الطهارة باب البئر ما يقع فيه ح ١ ج ٣ ص ٥ ، وسائل الشيعة : ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٢١ ج ١ ص ١٣٠.
(٣) الاستبصار : ب ١٧ البئر يقع فيها. ح ٨ ج ١ ص ٣٣ ، وسائل الشيعة : ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٦ ج ١ ص ١٢٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
