أقول : يحتمل إلحاقه بهما ، لأنّه أبطل صومه خوفا على نفس غيره ، فكان كالمرضعة الخائفة بالصوم على الولد التي شرع لها الإفطار مع الفداء.
والأقرب عند المصنّف العدم ، لأصالة براءة الذمّة من وجوب الفداء ، خرج منه المذكورتان للنصّ ، فيبقى الباقي على أصالة عدم الوجوب.
قوله رحمهالله : «ولو فات بالسفر ومات قبل التمكّن من قضائه في رواية يجب على الولي قضاؤه».
أقول : الرواية هي ما رواه منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في رمضان فماتت لم يقض عنها ، والمريض في رمضان لم يصحّ حتى يموت لا يقضى عنه (١). والشيخ أبو جعفر ذهب في التهذيب الى ذلك استنادا الى هذه الرواية (٢).
قوله رحمهالله : «ولو كان الأكبر أنثى فلا قضاء عليها وحينئذ يسقط ، وقيل : يتصدّق من تركته عن كلّ يوم بمد».
أقول : القائل بوجوب الصدقة هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فإن كانوا
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٦٠ من أسلم في شهر رمضان ح ٨ ج ٤ ص ٢٤٧ ، وسائل الشيعة : ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٩ ج ٧ ص ٢٤٢.
(٢) المصدر المتقدّم.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
