قوله رحمهالله : «وقيل : لا كفّارة إلّا على من واقع بعد الذكر».
أقول : القول الذي حكاه المصنّف ـ وهو وجوب عدم الكفّارة على من نسي طواف الزيارة حتى رجع الى أهله وواقع ـ هو قول ابن إدريس فإنّه قال : نعم يجب عليه الرجوع الى مكّة وقضاء طواف الزيارة (١).
والذي اختاره المصنّف من وجوب الكفّارة ـ أعني البدنة ـ هو قول الشيخ في النهاية (٢) والمبسوط (٣).
قوله رحمهالله : «ولو نذر الطواف على أربع فالأقوى بطلان النذر».
أقول : أقوى المذهبين عند المصنّف بطلان النذر ، وهو قول ابن إدريس (٤).
خلافا للشيخ حيث قال في النهاية : يلزمه طوافان : طواف ليديه وطواف لرجليه (٥).
ووجه القرب انّ الطواف عبادة ، وكيفيّتها متلقّاة من الشارع ، ولم يتعبّد بمثل ذلك ، فلا ينعقد نذره. ولقوله عليهالسلام : «خذوا عنّي مناسككم» (٦) فيجب القيام
__________________
(١) السرائر : كتاب الحج باب دخول مكّة. ج ١ ص ٥٧٤.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب دخول مكّة. ج ١ ص ٥٠٦.
(٣) المبسوط : كتاب الحج فصل في دخول مكّة. ج ١ ص ٣٥٩.
(٤) السرائر : كتاب الحج باب دخول مكّة. ج ١ ص ٥٧٦.
(٥) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب دخول مكّة. ج ١ ص ٥٠٨.
(٦) عوالي اللآلي : الفصل الرابع ح ٧٣ ج ١ ص ٢١٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
