ومن حيث إنّ النهي في الأواني انّما ورد في استعمالها ، فلا يتناول اتخاذها لغيره. وكونه إضاعة للمال ممنوع ، بل هو حفظا له ، ووجه قرب التحريم أنّه إخراج لهما عن المنفعة المخلوقين لها (١) ، وهي الإنفاق ومواساة الفقير ، مع اشتماله على السرف والخيلاء ، وكلّ ذلك يناسب التحريم. واختار المصنّف في الخلاف الجواز (٢).
قوله رحمهالله : «وقيل : يجب اجتناب موضع الفضة».
أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط (٣) ، لرواية الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام قال : لا تأكل في آنية من فضة ، ولا في آنية مفضضة (٤).
قوله رحمهالله : «ولو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال».
أقول : وجه الاشكال من حيث إنّ الماء أقوى المطهّرات لاجتماع وصفي الطهارة والتطهير لغيره فيه دون غيره ، وإذا كانت الطهارة تحصل بالأضعف فحصولها بالأقوى أولى.
ومن حيث إنّ الأمر في كيفيّة غسلها بالتراب فلا يجزئ غيره ، ويمنع كون الماء أبلغ ، فإنّ مجموع الماء والتراب أبلغ من الماء وحده.
__________________
(١) في ه : «. المنفعة المخلوقة لهما.».
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثاني في أحكام النجاسات ج ١ ص ٤٩٥.
(٣) المبسوط : كتاب الطهارة باب حكم الأواني و. ج ١ ص ١٣.
(٤) تهذيب الأحكام : باب ٢ في الذبائح والأطعمة و. ح ١٢١ ج ٩ ص ١٢١ ، وسائل الشيعة : باب ٦٦ من أبواب النجاسات ح ١ ج ٢ ص ١٠٨٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
