ينشأ من إطلاق النصّ المحتمل لكلّ منهما ، ويعضد احتمال الوجوب عموم النصّ الدالّ على وجوب الإحرام على كلّ داخل خرج منه المتكرّر.
ومن مضى له أقل من شهر منذ أحرم والداخل بقتال مباح فيبقى الباقي داخلا تحت العموم ، ويحتمل عدم لأصالة براءة الذمّة من الوجوب.
وظاهر كلام الشيخ في المبسوط يدلّ على أنّه من حين إحلاله قال فيه : ولا ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أن يخرج من مكّة قبل أن يقضي مناسكها ـ الى قوله : ـ فإن خرج بغير إحرام ثمّ عاد فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لم يضرّه أن يدخل مكة بغير إحرام ، وان كان عوده إليها في غير ذلك الشهر دخلها محرما بالعمرة إلى الحجّ ، وتكون العمرة الأخيرة هي التي يتمتّع بها الى الحجّ (١).
قوله رحمهالله : «ولو أكمل عمرة التمتّع المندوبة ففي وجوب الحجّ إشكال».
أقول : منشأه من أنّه عند الإحلال صار كغيره من المحلّين ، فلا يجب عليه الحجّ لأصالة براءة الذمّة ، وهو قول ابن إدريس (٢).
ومن أنّ عمرة التمتّع كالجزء من الحجّ ، لقوله عليهالسلام : «دخلت العمرة في الحجّ هكذا ، وشبك بين أصابعه عليه الصلاة والسّلام» (٣) فيكون كأنّه قد شرع فيه ، والحجّ
__________________
(١) المبسوط : كتاب الحج فصل في السعي وأحكامه ج ١ ص ٣٦٣.
(٢) السرائر : كتاب الحج باب تفصيل فرائض الحجّ ص ٦١٨.
(٣) تهذيب الأحكام : كتاب الحج ب ٢٦ في الزيادات في فقه الحج قطعة من حديث ١٥٨٨ ج ٥ ص ٤٥٥ ، وسائل الشيعة : ب ٢ من أبواب أقسام الحج قطعة من حديث ٤ ج ٨ ص ١٥١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
