ينشأ من أنها كنيسة لم تدخل في ملك المسلمين ، وهي من حقوق أهل الذمّة.
ومن أنّ حقّهم انّما هو في إبقاء كنيسة موجودة متقدّمة ، وقد زال ذلك بزوالها فلم يكن لهم إعادتها.
قوله رحمهالله : «وفي المساواة إشكال».
أقول : اتفقوا على أنّه لا يجوز للذمّي أن يعلو بنيانه على دار جاره المسلم وعلى جواز القصور ، واختلفوا في المساواة ، فمنع الشيخ من ذلك في المبسوط فإنّه قال فيه : وقيل يجوز ذلك (١).
وتردّد المصنّف من حيث أصالة الجواز ، ولأنّه تصرّف في ملكه فلا يمنع منه. ومن حيث قوله صلىاللهعليهوآله : «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» (٢) وانّما يتحقّق ذلك مع قصور بناء الذمّي عن المسلم.
قوله رحمهالله : «ولو اشتراها المسلم من هذا الظالم لم تهدم ، فلو باعها المسلم فالأقرب إقراره على العلو».
أقول : يريد لو باعها الذمّي الذي ظلم بعلوّها من مسلم لم يهدم على المسلم قطعا ، فإنّ الملك صار له ، وله أن يبتدئ بها كذلك وأن يستديمه ، وهو ظاهر قطعا.
امّا لو باعها المسلم المشتري على ذمّي فالأقرب الجواز عند المصنّف ، لأنّ وجوب الهدم زال بشراء المسلم لها.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجزايا فصل في حكم البيع والكنائس. ج ٢ ص ٤٦.
(٢) من لا يحضره الفقيه : باب ميراث أهل الملك ح ٥٧١٩ ج ٤ ص ٣٣٤ ، وسائل الشيعة : ب ١ من أبواب موانع الإرث ح ١١ ج ١٧ ص ٣٧٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
