قوله رحمهالله : «وفي أخرى خمسة أشبار».
أقول : انّ المصنّف ذكر انّ البلوغ يحصل إمّا بالإنبات على ما سبق أو بخروج المني أو بالسن ، وهو المشهور.
وفي رواية أخرى طريق آخر وهو الطول ، بأن يبلغ خمسة أشبار ، وهي رواية السكوني ، عن الصادق عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه ، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضي بالدية (١).
قوله رحمهالله : «وفي صحّة العقد حينئذ إشكال».
أقول : قال صاحب الشرائع : يختبر الصبي قبل بلوغه ، وهل يصحّ بيعه؟ الأشبه انّه لا يصحّ (٢). فتردّد في صحّة العقد الصادر منه قبل بلوغه ، والمصنّف لم يفصّل هل ذلك قبل البلوغ أو بعده.
والظاهر انّ المراد إذا بلغ الصبي وشكّ في رشده فإنّه يختبر حينئذ بما يلائمه من التصرّفات كالبيع والشراء وغيرهما ، فإذا علم رشده صحّ ما يفعله بعد ذلك ، امّا العقد الذي اختبر به المعلوم الرشد هل هو صحيح؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّ صحّة تصرّفه موقوفة على ثبوت رشده ، وقبله لم يكن رشده ثابتا ، فلا يكون تصرّفه صحيحا.
ومن أنّا أثبتنا رشده عند وقوع العقد فكان صحيحا.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٨ ضمان النفوس وغيرها ح ٥٥ ج ١٠ ص ٢٣٣ ، وسائل الشيعة : ب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس ح ١ ج ١٩ ص ٦٦.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب الحجر الفصل الثاني في أحكام الحجر ج ٢ ص ١٠٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
