أقول : ينشأ من أنّه عذر مسقط في الابتداء ، فيكون مسقطا في الأثناء ، ولعموم قوله تعالى (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ) (١).
ومن عموم قوله تعالى (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ). الآية (٢) والأوّل اختيار الشيخ (٣) ، والثاني اختيار ابن الجنيد (٤).
قوله رحمهالله : «إظهار منكر في دار الإسلام ولا ضرر فيه على المسلمين كإدخال الخنازير ، وإظهار شرب الخمر في دار الإسلام ونكاح المحرّمات ، وروى أصحابنا أنّه ينقض العهد».
أقول : روى أصحابنا عن زرارة ، عن الصادق عليهالسلام قال : قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل الجزية من أهل الذمّة على أن لا يأكلوا الربا ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت ، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمّة الله وذمّة رسول الله صلىاللهعليهوآله (٥).
قوله رحمهالله : «بشرط صلاحيتها للاستنجاد على إشكال».
__________________
(١) الفتح : ١٧.
(٢) الأنفال : ١٦.
(٣) المبسوط : كتاب الجهاد فصل في فرض الجهاد و. ج ٢ ص ٦.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل الثاني في كيفيّة الجهاد ج ٤ ص ٣٨٥.
(٥) تهذيب الأحكام : ب ٧٣ شرائط أهل الذمّة. ح ١ ج ٦ ص ١٥٨ ، وسائل الشيعة : ب ٤٨ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح ١ ج ١١ ص ٩٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
