أقول : وجه القرب عموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (١) ، ويحتمل عدم القبول ، لأنّ الحرّ لا يعود رقّا.
قوله رحمهالله : «وفي ردّ العين مع طلب المالك إشكال».
أقول : إذا وجد البعير في غير كلاء ولا ماء وقد ترك من جهد جاز لكلّ أحد أخذه وتملّكه ، فلو طلبه مالكه هل يجب عليه ردّه إليه؟ فيه إشكال.
ينشأ من كونه مملوكا له فكان له أخذه ، وتملّك الآخذ لا ينافي ذلك ، لأنّه لا يزيد على الهبة.
ومن زوال ملك الأوّل عنه وتملّك الثاني له شرعا لغير سبب الهبة فلا يكون له أخذه.
قوله رحمهالله : «أمّا الشاة فتؤخذ ، ويتخيّر الآخذ بين حفظها لمالكها أو دفعها الى الحاكم ولا ضمان فيهما وبين تملّكها ، والضمان على إشكال».
أقول : ينشأ من أنّ له الصدقة والضمان فكان له الأخذ بالضمان.
ومن عصمة مال الغير عن التصرّف فيه إلّا بإذن ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس منه» (٢).
__________________
(١) لم نجده في الكتب الروائية ، والظاهر انّها قاعدة عقلية وليست رواية ، نعم استدلّ بها العلّامة رواية في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٣ س ١٥.
(٢) عوالي اللآلي : باب الغصب ح ٣ ج ٣ ص ٤٧٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
