اللهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ ، وَالتَّفْوِيضِ إِلَيْكَ ، وَالرِّضَا بِقَدَرِكَ ، وَالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ حَتّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، وَلَاتَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ». (١)
٣٤٥٢ / ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ سُحَيْمٍ (٢) ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام يَقُولُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ (٣) إِلَى السَّمَاءِ : « رَبِّ لَاتَكِلْنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ، لَا (٤) أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَلَاأَكْثَرَ ».
قَالَ : فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ تَحَدَّرَ (٥) الدُّمُوعُ (٦) مِنْ جَوَانِبِ لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : « يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ ، إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتّى وَكَلَهُ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلى نَفْسِهِ أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ ، فَأَحْدَثَ ذلِكَ الذَّنْبَ (٧) ».
قُلْتُ : فَبَلَغَ بِهِ كُفْراً ، أَصْلَحَكَ اللهُ؟
قَالَ : « لَا ، وَلكِنَّ الْمَوْتَ عَلى (٨) تِلْكَ الْحَالِ هَلَاكٌ ». (٩)
__________________
(١) راجع : التهذيب ، ج ٣ ، ص ٧٤ ، ح ٢٣٣ ؛ والمقنعة ، ص ١٧٧ الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦١ ، ح ٨٩٢٠.
(٢) هكذا في « بر ، بس ، بف » والطبعة القديمة. وفي « ب ، ج ، د ، ز ، جر » والمطبوع : « سجيم » بالجيم المعجمة. هذا ، ولم نجد في الأعلام عنوان « سجيم » ، مع الفحص الأكيد ، والمذكور في كتب الرجال والتراجم هو « سُحَيْم ». راجع : رجال الطوسي ، ص ٢٢٣ ، الرقم ٢٩٩٦. ولا حظ أيضاً : تهذيب الكمال ، ج ١٠ ، ص ٢٠٧ ، الرقم ٢١٨٤ ؛ رجال الطوسي ، ص ٢٨ ، الرقم ٨٩.
(٣) في « ز » وحاشية « د ، بر » : « يديه ».
(٤) في الوافي : « ولا ».
(٥) في « بف » : « أن يحدّر ».
(٦) « تحدّر الدموع » أي تنزّل ، يقال : حَدَرَ الدمعَ فانحدر وتحدّر ، أي نزّله فتنزّل ؛ من الحُدور ، وهو ضدّ الصعود. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٧٢ ( حدر ).
(٧) في البحار ، ج ١٤ : « الظنّ ». والمراد من الذنب هنا ترك الأولى ، وهو ضلالة بالنسبة إلى الأنبياء والأوصياء وموجب لنقصان درجتهم عليهمالسلام. راجع : شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٩٥.
(٨) في « ز » : « إلى ».
(٩) راجع : تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٧٤ الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦١ ، ح ٨٩٢١ ؛ البحار ، ج ١٤ ، ص ٣٨٧ ، ح ٦ ؛ وج ٤٧ ، ص ٤٦ ، ح ٦٦.
![الكافي [ ج ٤ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F992_kafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
